الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٠ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
فصل
) والحكم في عتقه ونذره وبيعه وشرائه وردته واقراره وقتله وقذفه
وسرقته كالحكم في طلاقه لان المعنى في الجميع واحد وقد روي عن أحمد بيعه
وشرائه الروايتان وسألته ابن منصور إذا طلق السكران أو سرق أو زنى أو افترى
أو اشترى أو باع فقال أخبر عنه لا يصح من أمر السكران شئ وقال أبو عبد
الله بن حامد حكم السكران حكم الصاحي فيما له وفيما عليه أما في ماله وعليه
كالبيع والنكاح والمعاوضات فهو كالمجنون لا يصح له شئ وقد أومأ إليه أحمد
والاولى أن ماله أيضا لا يصح منه لان تصحيح تصرفاته مما عليه مؤاخذة له
وليس من المؤاخذة تصحيح له وكذلك الحكم فيمن شرب أو أكل ما يزيل عقله لغير
حاجة وهو يعلم قياسا على السكران في وقوع طلاقه وبهذا قال أصحاب الشافعي
وقال أصحاب أبي حنيفة لا يقع طلاقه لانه لا يلتذ بشربها ولنا أنه زال عقله
فأشبه السكران
( فصل ) وحد السكر الذي يقع الخلاف في صاحبه هو الذي يجعله
يخلط في كلامه ولا يعرف رداءه من رداء غيره وفعله من فعل غيره ونحو ذلك لان
الله تعالى قال ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى
تعلموا ما تقولون ) فجعل علامة زوال السكر علمه ما يقول وروي عن عمر رضي
الل