الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٦ - القرعة بين النساء عند السفر
آخره أو بالعكس جاز في احد الوجهين لانه قد قضى بقدر ما فاته من الليل والآخر لا يجوز لعدم المماثلة .
إذا ثبت هذا فانه لا يمكن قضاؤه كله من ليلة الاخرى لئلا يفوت حق
الاخرى فيحتاج إلى قضاء ، ولكن إما أن ينفرد بنفسه في ليلة فيقضي منها واما
أن يقسم ليلة بينهن ويفضل هذه بقدر ما فات من حقها وله ان يترك من ليلة كل
واحدة مثل ما فات من ليلة هذه ، واما أن يقسم المتروك بينهما مثل ان يترك
من ليلة احداهما ساعتين فيقضي لها من ليلة الاخرى ساعة فيصير الفائت على كل
واحدة منهما ساعة
( فصل ) والاولى ان يكون لكل واحدة من نسائه مسكن يأتيها فيه لان رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان يقسم هكذا ولانه اصون لهن واستر حتى لا يخرجن
من بيوتهن ، فان اتخذ لنفسه منزلا يدعو إليه كل واحدة منهن في ليلتها
ويومها جاز ذلك لان الرجل ينقل زوجته حيث شاء ومن امتنعت منهن من اجابته
سقط حقها من القسم لنشوزها ، وان اختار أن يقصد بعضهن في منازلهن ويستدعي
البعض كان له ذلك لان له ان يسكن كل واحدة منهن حيث شاء ، وان حبس الزوج
فأحب القسم بين نسائهبأن يستدعي كل واحدة في ليلتها فعليهن طاعته إن كان
ذلك سكنى مثلهن وإن لم يكن لم يلزمهن اجابته لان عليهن في ذلك ضررا ، وان
أطعنه لم يكن له أن يترك العدل بينهن ولا استدعاء بعضهن دون بعض كما في غير
الحبس
( فصل ) ويقسم بين نسائه ليلة ليلة فان أحب الزيادة على ذلك لم يجز
إلا برضاهن ، وقال القاضي