الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٠ - للمرأة أن تمنع نفسها حتى تتسلم الصداق الخال
الصداق ، وإن كان من جهته صيام فرض أو إحرام لم يستقر الصداق
أيضا وان كان حقا ادعته كمل الصداق لان المانع من جهته وذلك لا يمنع وجود
التسليم المستحق منها فكمل حقها كما تلزم الصغير نفقة امرأته إذا أسلمت
إليه
( فصل ) فان خلا بها وهي صغيرة لا يمكن وطؤها أو كانت كبيرة فمنعته نفسها
أو كان أعمى فلميعلم بدخولها عليه لم يكمل صداقها نص عليه أحمد في المكفوف
يتزوج المرأة فادخلت عليه فأرخى الستر وأغلق الباب فان كان لا يعلم بدخولها
عليه فلها نصف الصداق وأومأ إلى أنها إذا نشزت عليه ومنعته نفسها لا يكمل
صداقها .
وذكره ابن حامد وذلك لانه لم يوجد لتمكين من جهتها فأشبه ما لو لم يخل بها ، وكذلك لو خلا بها وهو طفل لا يتمكن من الوطئ لم يكمل الصداق لانه في معنى الصغيرة في عدم التمكن من الوط .
( فصل ) فان استمتع بامرأته بمباشرة فيما دون الفرج من غير خلوة
كالقبلة ونحوها فالنصوص عن احمد انه يكمل به الصداق فانه إذا أخذها فشمها
وقبض عليها من غير أن يخلو بها لها الصداق كاملا إذا نال منها شيئا لا يحل
لغيره ، وقال في رواية مهنا إذا تزوج امرأة ونظر إليها وهي عريانة تغتسل
أوجب عليه المهر ، ورواه عن ابراهيم إذا اطلع منها على ما يحرم على غيره
فعليه المهر لانه نوع استمتاع فهو كالقبلة قال القاضي يحتمل أن هذا ينبني
على ثبوت تحريم المصاهرة بذلك وفيه روايتان فيكون في تكميل الصداق به وجهان
: