الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٥ - لا يستحب له أن يأخذ أكثر مما أعطاه
ولنا قول عمر وعثمان ولانه معاوضة فلم يفتقر إلى السلطان كالبيع والنكاح ولانه قطع عقد بالتراضي أشبه الاقالة :
( فصل ) ولا بأس به في الحيض والطهر الذي أصابها لان المنع من الطلاق في
الحيض لاجل الضرر الذي يلحقها بطول العدة والخلع لازالة الضرر الذي يلحقها
بسوء العشرة والمقام مع من تركهه وتبغضه وذلك أعظم من ضرر طول العدة فجاز
دفع اعلاهما بأدناهما ولذلك لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم المختلعة عن
حالها ولان ضرر تطويل العدة عليها والخلع بسؤالها فيكون ذلك رضى منها به
ودليلا على رجحان مصلحتها فيه
( مسألة )
( وان خالعته لغير ذلك كره ووقع الخلع وعنه لا يجوز ) أي ان خالعته مع استقامة الحال كره لها ذلك ويصح الخلع في قول اكثر اهل العلم منهم أبو حنيفة والثوري ومالك والاوزاعي والشافعي وعن أحمد ما يدل على تحريمه فانه قال الخلع مثل حديث سهلة تكره الرجل فتعطيه المهر فهذا الخلع وهذا يدل على انه لا يكون الخلع صحيحا الا في هذه الحال وهذا قول ابن المنذر وداود قال ابن المنذر روي معنى ذلك عن ابن عباس وكثير من أهل العلم وذلك لان