الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣ - ظهور عيب في العبد المجعول صداقا
يختلفون في القراءة أشد من اختلاف القراء اليوم فاشبه ما لو أصدقها قفيزا من صبرة وللشافعي في هذا وجهان كهذين
( فصل ) ولو اصدق الكتابية تعليم سورة من القرآن لم يجز ولها مهر المثل
وقال الشافعي يصح لقوله تعالى ( حتى يسمع كلام الله ) ولنا ان الجنب يمنع
قراءة القرآن مع ايمانه واعتقاده انه حق فالكافر أولى وقد قال النبي صلى
الله عليه وسلم " لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو مخافة ان تناله أيديهم "
فالتحفظ أولى ان يمنع منه فأما الآية التي احتجوا بها فلا حجة لهم فيها
فان السماع غير الحفظ فان اصدقها أو اصدق مسلمة تعليم شئ من التوراة لم يصح
في المذهبين لانه مبدل مغير ولو أصدق الكتابي الكتابية شيئا من ذلك كان
كما لو اصدقها محرما
( مسألة )
( وان تزوج نساءا بمهر واحد وخالعهن بعوض واحد صح ويقسم بينهن على قدر مهورهن في أحد الوجهين وفي الآخر يقسم بينهن بالسوية ) وجملته انه إذا تزوج اربع نسوة في عقد واحد بمهر واحد مثل ان يكون لهم ولى واحد كبنات الاعمام أو موليات لولي واحد ومن ليس لهن ولي فزوجهن الحاكم فالنكاح صحيح والمهر صحيح وبهذا قال أبو حنيفة وهو أشهر قولى الشافعي والقول الثاني ان المهر فاسد ويجب مهر المثل لان ما يجب لكل واحدة منهن من المهر غير معلو