الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٧ - بيان ما يحرم وما يباح من المرأة المظاهر منها قبل التكفير
له فصح الظهار منها كالزوجة وعن الحسن والاوزاعي ان كان يطؤها فهو ظهار وإلا فلا لانه إذا لم يطأها فهو كتحريم ماله ، وقال عطاء عليه نصف كفارة حرة لان الامة على النصف من الحرة في كثير من احكامها وهذا من احكامها فيكون على النصف ولنا قوله تعالى ( والذين يظاهرون من نسائهم ) فخصهن به ولانه لفظ تعلق به تحريم الزوجة فلا تحرم به الامة كالطلاق ، ولان الظهار كان طلاقا في الجاهلية فنقل حكمه وبقي محله قال أحمد قال أبو قلابة وقتادة ان الظهار كان طلاقا في الجاهلية ويلزمه كفارة يمين لانه تحريم لمباح من ماله فكانت فيه كفارة يمين كتحريم سائر ماله ، قال نافع حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريته فأمره الله ان يكفر يمينه وعن أحمد عليه كفارة ظهار لانه أتى بالمنكر من القول والزور وكما لو قالت المرأة لزوجها أنت علي كظهر أبي قال أبو بكر لا يتوجه هذا على مذهب لانه لو كانت عليه كفارة ظهار كان ظهارا ويحتمل ان لا يلزمه شئ قاله أبو الخطاب بناء على قوله في المرأة إذا قالت لزوجها أنت علي كظهر ابي لا يلزمها شئ فان قال لامته أنت علي حرام فعليه كفارة يمين لقول الله تعالى ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل اللهلك ؟ - إلى قوله - قد فرض الله لكم تحله أيمانكم ) نزلت في تحريم النبي صلى الله عليه وسلم لجاريته في قول بعضهم ويخرج على الرواية الاخرى أن يلزمه كفارة ظهار لان التحريم ظهار والاول هو الصحيح إن شاء الله تعالى .
( مسألة )
( وان قالت المرأة لزوجها أنت علي كظهر أبي لم تكن مظاهرة ) وجملة ذلك ان المراة إذا قالت لزوجها انت علي كظهر أبي أو قالت إن تزوجت فلانا فهو علي