الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٢ - لا يحصل الخلع بمجرد بذل المال
نقضه في مقابلة الشرط الباطل فيكون الباقي مجهولا وقال أبو حنيفة الشرط باطل والعوض صحيح لانالعقد يستقل بذلك العوض .
ولنا أنها بذلت عوضا في طلاقها وطلاق ضرتها فصح كما لو قالت طلقني وضرتي بألف فان لم يف لها بشرطها فعليه الاقل من المسمى أو الالف الذي شرطته ويحتمل ألا يستحق شيئا من العوض لانها انما بذلته بشرط لم يوجد فلم يستحقه كما لو طلقها بغير عوض
( مسألة )
( فان خالعته الامة على شئ معلوم بغير اذن سيدها كان في ذمتها تتبع به بعد العتق ) الخلع مع الامة صحيح سواء كان باذن سيدها أو بغير إذنه لا الخلع يصح مع الاجنبي فمع الزوجة أولى ويكون طلاقها على عوض بائنا والخلع معها كالخلع مع الحرة سواء فان كان الخلع بغير إذن سيدها على شئ في ذمتها فانه يتبعها إذا عتقت لانه رضي بذمتها وإن كان على عين فقال الخرقي إنه يثبت في ذمتها مثله أو قيمته ان لم يكن مثليا لانها لا تملك العين وما في يدها من شئ فهو لسيدها فيلزمها كما لو خالعها على عبد فخرج حرا أو مستحقا وقياس المذهب أنه لا شئ له لانه إذا خالعها على عين وهو يعلم أنها أمة فقد علم أنها لا تملك العين فيكون راضيا بغير عوض فلا يكون له شئ كما لو قال خالعتك على هذا المغصوب أو هذا الحر وكذلك ذكر القاضي في المجرد فقال هو كالخلع على المغصوب لانها لا تملكها وهذا قول مالك وقال الشافعي يرجع عليها بمهر المثل كقوله في الخلع على الحر والمغصوب