الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٦١ - فروع في أحكام القسم بين الزوجات
كلهن بسفر واحدة معه من غير قرعة جاز لان الحق لهن الا أن لا يرضى الزوج ويريد غير من اتفقن عليها فيصار إلى القرعة ، ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين السفر الطويل والقصير لعموم الخبر والمعنى .
وذكر القاضي احتمالا أنه يقضي للبواقي في السفر القصير لانه في حكم الاقامة وهو وجه لاصحاب الشافعي ولنا أنه سافر بها بقرعة فلم يقض كالطويل ولو كان في حكم الاقامة لم تجز المسافرة باحداهندون الاخرى كما لا يحوز افراد احداهن بالقسم دون غيرها ، ومتى سافر باحداهن بقرعة ثم بدا له بعد السفر نحو أن يسافر إلى القدس ثم يبدو له فيمضي إلى مصر فله استصحابها معه لانه سفر واحد قد أقرع له فان أقام في بلدة مدة احدى وعشرين صلاة فما دون لم يحتسب عليه بما لانه في حكم السفر يجري عليه أحكامه وان زاد على ذلك قضي الجميع مما أقامه لانه خرج من حكم السفر وان أجمع على المقام قضى ما أقامه وان قل لانه خرج عن حكم السفر ثم إذا خرج بعد ذلك إلى بلد ، أو بلدة أخرى لم يقض ما سافره لانه في حكم السفر الواحد وقر أقرع له
( مسألة )
( وان امتنعت من السفر معه أو من المبيت عنده أو سافرت بغير اذنه سقط حقها من القسم ) لا نعلم خلافا في ذلك لانها عاصية له بمنع نفسها منه فسقط حقها كالناشزة
( مسألة )
( وان أشخصها هو فهي على حقها من ذلك )