الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٤ - وجوب التتابع في الصيام عن كفارة الظهار
اعتاق فلم يكن ممتثلا للامر ولان عتقه مستحق بسبب آخر فلم يجزئه
كما لو ورثه ينوي به العتق عن كفارته أو كام الولد ويخالف المشتري البائع
من وجهين ( أحدهما ) أن البائع يعتقه والمشتري لم يعتقه وإنما يعتق باعتاق
الشرع عن غير اختيار منه ( الثاني ) أن البائع لا يستحق عليه اعتاقه
والمشتري بخلاف ذلك
( فصل ) إذا اشترى عبدا ينوي اعتاقه عن كفارته فوجد به عيبا لا يمنع من
الاجزاء في الكفارة وأخذ ارشه ثم اعتق العبد عن كفارته أجزأه وكان الارش له
لان العتق انما وقع على العبد المعيب دون الارش فانه اعتقه قبل العلم
بالعيب ثم ظهر على العيب فاخذ أرشه فهو له كما لو اخذ قبل اعتاقه وعنه أنه
يصرف الارش في الرقاب لانه أعتقه معتقدا أنه سليم فكان بمنزلة العوض عن حق
الله تعالى فكان الارش مصروفا في حق الله تعالى كما لو باعه كان الارش
للمشتري فان علم العيب ولم يأخذ أرشه حتى اعتقه كان الارش للمعتق لانه
اعتقه معيبا عالما بعيبه فلم يلزمه أرش كما لو باعه لمن يعلم عيبه .
( مسألة )
( ولا يجزئ من اشتراه بشرط العتق ) في ظاهر المذهب وهو ظاهر مذهب الشافعي ، وقد روي عن معقل بن يسار ما يدل عليه وذلك لانه إذا اشتراه بشرط العتق فالظاهر ان البائع نقصه من الثمن لاجل هذا الشرط فكأنه أخذ عن العتق عوضا فلم يجزئه عن الكفارة .
قال أحمد ان كانت رقبة واجبة لم تجزئه لانها ليست رقبةسليمة ولان عتقها مستحق بسبب آخر وهو الشرط فلم يجزئه كما لو اشترى قريبه فنوى بشرائ