الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٣ - تعليق الطلاق على شرط مستقبل
وكذلك كل ما يجري بالحساب انما جعل له نكاح ثلاث لان عدد المنكوحات يتبعض فوجب ان يتبعض في حقه كالحد فكذلك كان له ان ينكح نصف ما ينكح العبد وذلك ثلاث ، وأما الطلاق فلا تمكن قسمته في حقه لان مقتضى حاله ان يكون له ثلاثة ارباع الطلاق وليس له ثلاثة ارباع فكمل في حقه ولان لاصل اثبات الطلقات الثلاث في حق كل مطلق وانما خولف في حق من كمل الرق فيه ففيما عداه يبقى على الاصل
( مسألة )
( فإذا قال انت الطلاق أو الطلاق لي لازم ونوى الثلاث طلقت ثلاثا ) قال القاضي لا تختلف الرواية عن احمد فيمن قال لامرأته انت الطلاق انه يقع نواه أو لم ينوه وبهذا قال أبو حنيفة ومالك ولاصحاب الشافعي وجهان ( احدهما ) انه غير صريح لانه مصدر والاعيان لا توصف بالمصادر إلا مجازا ولنا ان الطلاق لفظ صريح فلم يفتقر إلى نية كالتصرف وهو مستعمل في عرفهم قال الشاعر : نوهت باسمي في العالمين
وافنيت عمري عاما فعاما فانت الطلاق وانت الطلاق
وانت الطلاق ثلاثا تماما قولهم انه مجاز قلنا نعم الا انه يتعذر حمله على الحقيقة ولا محمل له يظهر سوى هذا المحمل فتعين فيه .
إذا ثبت ذلك فانه إذا قال انت الطلاق أو الطلاق لي لازم أو الطلاق يلزمني أو علي الطلاق فهو