الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٩ - حكم التشبيه بالام
ككنايات الطلاق .
( والثانية ) هو ظهار لانه شبه امرأته بجملة أمه فكان مشبها لها بظهرها فيثبت الظهار كما لو شبهها به منفردا قال شيخنا والذي يصح عندي في قياس المذهب أنه ان وجدت قرينة تدل على الظهار مثل أن يخرجه مخرج الحلف فيقول إن فعلت كذا فأنت علي مثل أمي أو قال ذلك حال الخصومة والغضب فهو ظهار لانه إذا أخرجه مخرج الحلف فالحلف يراد للامتناع من شئ أو الحث عليه وانما يحصل ذلك بتحريمها عليه ولان كونها مثل أمه في صفتها وكرامتها لا يتعلق بشرط فيدل على أنه إنما أراد الظهار ووقوع ذلك في حال الخصومة والغضب دليل على أنه أراد به ما يتعلق بأدائها ويوجب اجتنابها وهو الظهار وإن عدم ذلك فليس بظهار لانه محتمل لغيره احتمالا كثيرا فلا يتعين الظهار فيهبغير دليل ونحوه قول أبي ثور فأما إن قال أردت كأمي في الكرامة ونحو ذلك فانه يدين لان ما قاله محتمل ويقبل في الحكم في أصح الروايتين .
اختاره شيخنا لانه لما احتمل الظهار وغيره ترجح عدم الظهار بدعوى الارادة ، ( والثانية ) لا يقبل لانه لما قال أنت علي كأمي اقتضي أن يكون عليه فيها تحريم فأشبه ما لو قال أنت علي كظهر أمي