الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٨ - بيان الحروف المستعملة للشرط وتعليق الطلاق بها وأحكامها
( باب الطلاق في الماضي والمستقبل )
( مسألة )
( إذا قال لزوجته أنت طالق أمس أو قبل أن أنكحك ينوي الايقاع وقع في الحال ) لانه يقر على نفسه بما هو أغلظ
( مسألة )
( وإن لم ينو لم يقع في ظاهر كلامه ) فروي عنه فيمن قال لزوجته أنت طالق أمس وانما تزوجها اليوم ليس بشئ وهذا قول أبي بكر وقال القاضي في بعض كتبه يقع الطلاق وهو مذهب الشافعي لانه وصف المطلقة بما لا تتصف به فلغت الصفة ووقع الطلاق كما لو قال لمن لا سنة لها ولا بدعة أنت طالق للسنة أو قال أنت طالق طلقة لا تلزمك ، ووجه الاول أن الطلاق رفع للاستباحة ولا يمكن رفعها في الزمن الماضي فلم يقع كما لو قال أنت طالق قبل قدوم زيد بيومين فقدم اليوم فان أصحابنا لم يختلفوا في أن الطلاق لا يقع وهو قول أصحاب الشافعي وهذا طلاق في زمن ماض ولانه علق الطلاق بمستحيل فلغا كما لو قال أنت طالق ان قلبت الحجر ذهبا ، والحكم في قوله أنت طالق قبل أن تزوجك كما إذا قال أنت طالق أمس
( مسألة )
( وحكي عن أبي بكر أنه يقع إذا قال قبل أن أتزوجك ولا يقع إذا قال أنت طالق أمس ) قال القاضي ورأيت بخط أبي بكر في جزء مفرد أنه قال إذا قال أنت طالق قبل أن أتزوجك طلقت ولو قال أنت أمس لم يقع لان أمس لا يمكن وقوع الطلاق فيه وقبل تزوجها متصور