الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٠ - تعليق الطلاق بشرطين
ولنا أنه أوقع الطلاق في زمن على صفة فإذا حصلت الصفة وقع فيه كما لو قال أنت طالق قبل شهر رمضان بشهر أو قبل موتك بشهر فان أبا حنيفة خاصة يسلم ذلك ولا نسلم أنه جعل الشهر شرطا وليس فهى حرف الشرط
( مسألة )
( وإن خالعها بعد اليمين بيوم وكان الطلاق بائنا ثم قدم بعد الشهر
بيومين صح الخلع وبطل الطلاق ) لانه صادفها بائنا وان قدم بعد شهر وساعة
وقع الطلاق دون الخلع ولها الرجوع بالعوض الا أن يكون الطلاق رجعيا لان
الرجعية يصح خلعها
( فصل ) فان مات أحدهما بعد عقد الصفة بيومين ثم قدم زيد
بعد شهر وساعة من حين عقد الصفة لم يرث أحدهما الآخر لانا تبينا أن الطلاق
قد كان وقع قبل موت الميت منهما فلم يرثه صاحبه الا أن يكون الطلاق رجعيا
فانه لا يقطع التوارث ما دامت في العدة فان قدم بعد الموت بشهر وساعة تبينا
أن الفرقة وقعت بالموت ولم تقع بالطلاق ، فان قال أنت طالق قبل موتي بشهر
فمات أحدهما قبل مضي شهر لم يقع طلاق لان الطلاق لا يقع في الماضي وإن مات
بعد عقد اليمين بشهر وساعة تبينا وقع الطلاق في تلك الساعة ولم يتوارثا الا
أن يكون الطلاق رجعيا وتموت في عدتها
( مسألة )
( وان قال أنت طالق قبل موتي طلقت في الحال ) لان ما قبل موته من حين عقد الصفة محل للطلاق فوقع لاوله ، وان قال قبل موتك أو موت زيد فكذلك وان قال أنت طالق قبيل موتي أو قبيل قدوم زيد لم يقع في الحال وانما يقع ذلك في الجزء الذي