الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٦ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
( مسألة )
( ولا تحصل بمباشرتها والنظر إلى فرجها والخلوة بها الشهرة )نص عليه
أحمد وخرجه ابن حامد على وجهين مبنيين على الروايتين في تحريم المصاهرة به
أحدهما هو رجعة ، وبه قال الثوري وأصحاب الرأي لانه استمتاع يباح بالزوجية
فحصلت الرجعة به كالوطئ ( والثاني ) ليس برجعة لانه أمر لا يتعلق به إيجاب
عدة ولا مهر فلا تحصل به الرجعة كالنظر فأما الخلوة بها فليست برجعة لانه
ليس باستمتاع وهذا اختيار أبي الخطاب وحكي عن غيره من أصحابنا أن الرجعة
تحصل به لانه معنى يحرم من الاجنبية ويحل من الزوجة فحصلت به الرجعة
كالاستمتاع والصحيح أن الرجعة لا تحصل بها لانها لا تبطل خيار المشتري
للامة كاللمس لغير شهوة فأما اللمس للشهوة والنظر كذلك ونحوه فليس برجعة
لانه يجوز في غير الزوجة عند الحاجة فأشبهت الحديث معها
( فصل ) وان قلنا ليست مباحة لم تحصل الرجعة بوطئها ولا تحصل إلا بالقول ،
وهذا مذهب الخرقي لقوله والمراجعة أن يقول لرجلين من المسلمين اشهدا أني
قد راجعت امرأتي ، وهذا مذهب الشافعي لانها استباحة بضع مقصود وأمر
بالاشهاد فيه فلم يحصل من القادر بغير قول كالنكاح ولان غير القول فعل من
قادر على القول فلم تحصل به الرجعة كالاشارة من الناطق وهو رواية عن أحمد
( مسألة )
( ولا يصح تعليق الرجعة على شرط لانه استباحة فرج مقصود فأشبه النكاح ) فلو قال راجتك ان شئت لم يصح لذلك ولو قال كلما طلقتك فقد راجعتك لم يصح أيضا لانه راجعها