الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٩ - مسائل في حكم نماء المهر إذا طلقت قبل الدخول
ولنا قول الله تعالى ( ومتعوهن على الموسع قدره ) والامر يقتضي
الوجوب وقال تعالى ( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ) وقال تعالى
( إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهنفما لكم عليهن من عدة
تعتدونها فمتعوهن ) ولانه طلاق في نكاح يقتضي عوضا فلم يعر عن العوض كما لو
سمى مهرا واداء الواجب من الاحسان فلا تعارض بينهما
( فصل ) فان فرض لها بعد العقد ثم طلقها قبله فلها نصف ما فرض لها ولا
متعة وهذا قول ابن عمر وعطاء والشعبي والنخعي والشافعي وأبي عبيد ، وعن
أحمد أن لها المتعة ويسقط المهر وهو قول أبي حنيفة لانه نكاح عري عن تسمية
فوجبت المتعة كما لو لم يفرض لها ولنا قوله تعالى ( وان طلقتموهن من قبل أن
تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) ولانه مفروض يستقر بالدخول
فيتنصف بالطلاق قبله كالمسمى في العقد
( فصل ) والمتعة تجب على كل زوج لكل
زوجة مفوضة طلقت قبل الدخول وسواء في ذلك الحر والعبد والحرة والامة
والمسلم والذمي والمسلمة والذمية وحكي عن أبي حنيفة لا متعة للذمية وقال
الاوزاعي ان كان الزوجان أو أحدهما رقيقا فلا متعة ولنا عموم النص ولانها
قائمة مقام نصف المهر في حق من سمى فتجب لكل زوجة على كل زوج كنصف المسمى
ولان ما يجب من الفرض يستوي فيه المسلم والكافر والحر والعبد كالمهر
( فصل )
فأما المفوضة المهر وهي التي يزوجها على ما شاء أحدهما أو التي زوجها غير
أبنها ب