الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٢ - حرمة صنعة التصاوير ودخول منزل فيه صورة
الله فقال انه ليس لي ان أدخل بيتا مزوقا حديث حسن وروى أبو حفص باسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر " وعن نافع قال كنت أسير مع عبد الله بن عمر فسمع زمارة راع فوضع اصبعيه في أذنيه ثم عدل عن الطريق ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع رواه أبو داود والخلال ولانه يشاهد المنكر ويسمعه من غير حاجةإلى ذلك فمنع منه كما لو قدر على إزالته ، ويفارق من له جار مقيم على المنكر والزمر حيث يباح له المقام فان تلك حال حاجة لما في الخروج من المنزل من الضرر
( مسألة )
( وان علم به فلم يره ولم يسمعه فله الجلوس والاكل نص عليه أحمد ) وله الامتناع من الحضور في ظاهر كلامه فانه سئل عن الرجل يدعى إلى الختان أو العرس وعنده المخنثون فيدعوه بعد ذلك بيوم أو ساعة وليس عنده أولئك فقال أرجو أن لا يأثم ان لم يجب وان أجاب فارجو أن لا يكون آثما فاسقط الوجوب لاسقاط الداعي حرمة نفسه بايجاد المنكر ولم يمنع الاجابة لكون المجيب لا يرى منكرا ولا يسمعه ، وقال أحمد انما تجب الاجابة إذا كان المكسب طيبا ولم ير منكرا ، فعلى هذا لا تجب اجابة من طعامه من مكسب خبيث لان ايجاده منكر والاكل منه منكر فهو أولى بالامتناع وان حضر لم يأكل
( مسألة )
( وان شاهد ستورا معلقة فيها صور الحيوان لم يجلس إلى أن تزال وان كانت مبسوطة أو على وسائد فلا بأس