الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٦ - استحباب التأتي في الجماع لتدرك المرأة حاجتها
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص " يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل " ؟ قلت بلى يا رسول الله قال فلا تفعل " صم وأفطر وقم ونم فان لجسدك عليك حقا وإن لعينك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا " متفق عليه فأخبر أن للمرأة عليه حقا وقد روى الشعبى أن كعب بن سوار كان جالسا عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة فقالت يا أمير المؤمنين ما رأيت رجلا قط أفضل من زوجي والله انه ليبيت ليله قائما ويظل نهاره صائما فاستغفر لها وأثنى عليها واستحيت المرأة وقامت راجعة فقال كعب يا أمير المؤمنين هلا أعديت المرأة على زوجها فجاء فقال لكعب اقض بينهما فانك فهمت من أمرهما ما لم أفهم قال فاني أرى أنها امرأة عليها ثلاث نسوة وهي رابعتهن فأقضي له بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن ولها يوم وليلة فقال عمر والله ما رأيك الاول باعجب إلي من الآخر اذهب فأنت قاض علي البصرة روي ذلك عن عمر بن شبة في كتاب قضاة البصرة من وجوه هذا أحدهما وفي لفظ قال عمر نعم القاضي أنت ، وهذه قضية اشتهرت فلم تنكر فكانت إجماعا ولانه لو لم يكن حقا للمرأة لملك الزوج تخصيص إحدى زوجاته كالزيادة في النفقة على قدر الواجب .
( مسألة )
( وان كانت أمة فمن ثمال ليال ليلة ) هذا اختيار شيخنا قال أصحابنا من كل سبع لان أكثر ما يمكن أن يجمع معها ثلاث حرائر ولها