الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥ - حكم الصداق حكم البيع أن كان مكيلا أو موزونا
ولنا ما روى جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ايما عبد تزوج بغير اذن مواليه فهو عاهر " رواه الاثرم والترمذي وقال حسن وأبو داود وابن ماجه وروى الخلال باسناده عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ايما عبد تزوج بغير اذن مواليه فهو زان قال أحمد ذكرت هذا الحديث لابي عبد الله فقال هذا حديث منكر رواه أبو داود وابن ماجة عن ابن عمر موقوفا من قوله ولانه عقد فقد شرطه فلم يصح كما لو تزوجها بغير شهود
( مسألة )
( فان فارقها قبل الدخول فلا شئ عليه ) لانه عقد باطل فلا يوجب بمجردة شيئا كالبيع الباطل وهكذا سائر الانكحة الفاسدة لا توجب بمجردها شيئا فان أصابها وجب لها المهر في الصحيح من المذهب رواه عن احمد جماعة وروى عنه حنبل انه لا مهر لها إذا تزوج العبد بغير اذن سيده وهذا يمكن حمله على ما قبل الدخول فيكون موافقا لروايةالجماعة ويمكن حمله على عمومه في عدم الصداق وهو قول ابن عمر ورواه الاثرم عن نافع قال كان إذا تزوج مملوك لابن عمر جلده الحد وقال للمرأة انك أبحت فرجك وأبطل صداقها ووجهه انه وطئ امرأة مطاوعة في غير نكاح صحيح فلم يجب به مهر كالمطاوعة على الزنا قال القاضي هذا إذا كانا عالمين بالتحريم فاما ان جهلت المرأة ذلك فلها المهر لانه لا ينقص عن وطئ الشبهة ويمكن حمل هذه الرواية على انه لا مهر لها في الحال بل يجب في ذمة العبد يتعلق به بعد العتق وهو قول الشافعي الجديد