الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٨ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
متى خالع وكيل المرأة بما عينته له فما دونه صح ولزمها ذلك لانه زادها خيرا وان خالعها بأكثر منه صح ولم تلزمها الزيادة لانها لم تأذن فيها ولزم الوكيل لانه التزمة للزوج فلزمه الضمان كالمضارب إذا اشترى من يعتق على رب المال ، وقال القاضي في المجرد عليها مهر مثلها ولا شئ على وكيلها لانه لا يقبل العقد لنفسه انما يقبله لغيره ولعل هذا مذهب الشافعي ، والاولى أنه لا يلزمها أكثر مما بذلته لانها ما التزمت أكثر منه ولا وجد منها تغرير للزوج ولا ينبغي أن يجب للزوج أيضا أكثر مما بذل له الوكيل لانه رضي بذلك عوضا وهو عوض صحيح معلوم فلم يكن له أكثر منه أشبه ما لو بذلته المرأة فان أطلقت الوكالة اقتضى خلعها بمهرها من جنس نقد البلد فان خالعته بمهرها فما دون صح ولزمها وان خالعته بأكثر منه فهو كما لو خالع بأكثر مما قدرت له على ما مضى من القول فيه
( مسألة )
( وإن تخالعا تراجعا بما بينهما من الحقوق وعنه أنها تسقط ) إذا خالع زوجته أو بارأها بعوض فانهما يتراجعان بما بينهما من الحقوق ، فان كان قبل الدخول فلها نصف المهر فان كانت قبضته ردت نصفه وإن كانت مفوضة فلها المتعة ، وهذا قول عطاء والنخعي والزهري والشافعي ، وقال أبو حنيفة ذلك براءة لكل واحد منهما مما لصاحبه عليه من المهر ، وأما الديون التي ليست من حقوق الزوجية ، فعنه فيها روايتان ولا تسقط النفقة في المستقبل ، لانها ما وجبت بعد .