الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٦ - فروع في قوله أنت طالق أمس
والكثير فقد نوى بلفظه ما يحتمله وان نوى واحدة فهي واحدة وان اطلق فهي واحدة لانه اليقين وان قال انت طالق الطلاق وقع ما نواه ، وان ينو شيئا فذكر القاضي فيها روايتين ( احداهما ) تقع الثلاث لان الالف واللام للاستغراق فيقتضي استغراق الكل وهو ثلاث ( والثانية ) انها واحدة لما ذكرنا من أن الالف واللام تعود إلى المعود
( مسألة )
( وان قال أنت طالق واحدة ونوى ثلاثا لم يقع الا واحدة ) لان لفظه لا يحتمل أكثر منها فإذا نوى ثلاثا فقد نوى ما لا يحتمله لفظه فلو وقع أكثر من ذلك لوقع بمجرد النية ومجرد النية لا يقع بها طلاق ، وقال أصحاب الشافعي تقع ثلاث في أحد الوجهين لانه يحتمل واحدة معها اثنتان وهذا لا يصح فان قوله معها اثنتان لا يؤديه معنى الواحدة ولا يحتمله فنيته فيه نية مجردة فلا يعمل كما لو نوى الطلاق من غير لفظه ، وفيه لاصحابنا أنه يقع ثلاث والاول أصح
( مسألة )
( وان قال أنت طالق هكذا وأشار بأصابعه الثلاث طلقت ثلاثا ) لان قوله هكذا صريح بالتشبيه بالاصابع في العدد وذلك يصلح بيانا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " الشهر هكذا وهكذا " وأشار بيده مرة ثلاثين ومرة تسعا وعشرين فان قال أردت تعدد المعتوقين قبل منه لانه