الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٠ - فروع في تعليق الطلاق
أنت طالق اليوم الذي نصلي فيه الجمعة ، وان قال أنت طالق في اليوم الذي يقدم فيه زيد ، وكذلكلو مات الرجل غدوة ثم قدم زيد أو مات لزوجان قبل قدوم زيد كان الحكم كما لو ماتت المرأة ولو قال أنت طالق في شهر رمضان ان قدم زيد فقدم زيد فيه ففيه وجهان [ أحدهما ] لا تطلق حتى يقدم زيد لان قدومه شرط فلا يتقدمه المشروط بدليل ما لو قال أنت طالق ان قدم زيد فانها لا تطلق قبل قدومه بالاتفاق وكما لو قال إذا قدم زيد ( والثاني ) أنه ان قدم زيد تبينا وقوع الطلاق من أول الشهر وهو أصح قياسا على المسألة التي قبل هذه
( مسألة )
( وان قال أنت طالق في غد إذا قدم زيد فماتت قبل قدومه لم تطلق حتى يقدم لان إذا اسم زمن مستقبل فمعناه أنت طالق غدا وقت قدوم زيد فان لم يقدم زيد في غد لم تطلنى وان قدم بعده لانه قيد طلاقها بقدوم مقيد بصفة فلا تطلق حتى توجد ، وان ماتت غدوة وقدم بعد موتها لم تطلق لان الوقت الذي أوقع طلاقها فيه لم يأت وهي محل للطلاق فلم تطلق كما لو ماتت قبل دخوله ذلك اليوم .
( مسألة )
( وان قال أنت طالق اليوم غدا طلقت اليوم واحدة لان من طلقت اليوم فهي طالق غدا
( مسألة )
( فان أراد طالق اليوم وطالق غدا فتطلق طلقتين في اليومين فان قال أردت أنها تطلق في أحد اليومين طلقت اليوم ولم تطلق غدا لانه جعل الزمان كله ظرفا لوقوع الطلاق فوقع في أوله