الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٣ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
وكذلك أي وقت وزمان فانهما يستعملان للتكرار وسائر الحروف يجازى بها إلا أنها لما كانت تستعمل للتكرار وغيره لا تحمل على التكرار إلا بدليل كذلك حتى
( مسألة )
( وكلها على التراخي إذا تجردت عن لم فإذا اتصلت بها صارت على الفور إلا ان وفي إذا وجهان ) متى علق الطلاق بايجاد فعل بواحد منها كان على التراخي فان قال إن قمت أو إذا قمت أو من قام منكن أو أي وقت قمت أو متى قمت أو كلما قمت فأنت طالق فمتى قامت طلقت لوجود الشرط وإن مات أحدهما قبل وجود الشرط سقط اليمين
( مسألة )
( وإن اتصلت بها أي بلم صارت على الفور إلا ان فانها عليا لتراخي لانها لا تقتضي وقتا إلا ضرورة أن الفعل لا يقع إلا في وقت فهي مطلقة في الزمان كله ) فإذا قال إن لم تدخلي الدار فأنت طالق لم يقع الطلاق إلا عند تعذر إبقاعه بالموت أو ما يقوم مقامه
( مسألة )
( وفي إذا وجهان ) ( أحدهما ) هي على التراخي وهو قول أبي حنيفة ونصره القاضي لانها تستعمل شرطا بمعنى ان .
قال الشاعر :
وإذا تصبك خصاصة فتحملي
فجزم بها كما يجزم بان ولانها تستعمل بمعنى متى وان وإذا احتمات الامرين فاليقين بقاء النكاح فلا يزول بالاحتمال ( والآخر ) انها على الفور وهو قول ابي يوسف ومحمد وهو المنصوص عن الشافعي لانها اسم لزمن