الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨ - حكم ما اذا أصدقها عبدا صغيرا' فكبر الخ
الرد لانه شرطا شرطا مقصودا فبان بخلافه فأشبه ما لو شرط العبد
كاتبا فبان بخلافه ، وجوز أحمد الامساك لان المرأة رضيت بها ناقصة ولم يجعل
لها مع الامساك ارشا لان ذلك ليس بعيب ، ويحتمل ان لها الرجوع بقيمة بعضها
أو ردها وأخذ قيمتها
( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه ( وان تزوجها على الف لها والف لابيها صح )
وجملة ذلك أنه يجوز لابي المرأة أن يشترط شيئا من صداقها لنفسه وبهذا قال
إسحاق .
وقد روي عن مسروق انه كما زوج ابنته اشترط لنفسه عشرة آلاف فجعلها في الحج والمساكين ثم قال للزوج جهز امرأتك ، وروى ذلك علي بن الحسين ، وقال عطاء وطاوس وعكرمة وعمر بن عبد العزيز والثوري وأبو عبيد يكون ذلك كله للمرأة وقال الشافعي : إذا فعل ذلك فلها مهر المثل وتفسد التسمية لانه نقص من صداقها لاجل هذا الشرط الفاسد لان المهر لا يجب إلا للزوجة لكونه عوض بضعها فيبقى مجهولا لاننا نحتاج أن نضم إلى المهر ما قص منه لاجل هذا الشرط وذلك مجهول فيفسد ولنا قول الله تعالى في قصة شعيب عليه السلام ( اني أريد أن أنكحت إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج ) فجعل الصداق الاجارة على رعاية غنمه وهو شرط لنفسه ولان الموالد الاخذ من مال ولده بدليل قوله عليه الصلاة والسلام " أنت ومالك لابيك " وقوله " ان أولادكم من أطيب