الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٢ - يجوز للمرأة أن تهب حقها من القسم لزوجها
ليلتين رواه الدارقطني واحتج به أحمد ولان الحرة يجب تسليمها
ليلا ونهارا فكان حظها الايواء ويخالف النفقة والسكنى فانه مقدر بالحاجة
وحاجتها كحاجة الحرة وأما قسم الابتداء فانما شرعليزول الاحتشام من كل واحد
منهما من صاحبه ولا يختلفان في ذلك وفي مسئلتنا يقسم لهما ليتساوى حظهما
( فصل ) والمسلمة والكتابية سواء في القسم فلو كان له امرأتان أمة مسلمة
وحرة كتابية قسم للامة ليلة وللحرة ليلتين وإن كانتا جميعا حرتين فليلة
وليلة قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن القسم بين
المسلمة والذمية سواء كذلك قال سعيد بن المسيب والحسن والشعي والنخعي
والزهري والحكم وحماد ومالك والثوري والاوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وذلك
لان القسم من حقوق الزوجية فاستوت فيه المسلمة والكتابية كالنفقة والسكنى
ويفارق الامة لان الامة لا يتم تسليمها ولا يحتمل لها الايواء التام بخلاف
الكتابية
( فصل ) فان أعتقت الامة في ابتداء مدتها أضاف إلى ليلتها ليلة
أخرى لتساوي الحرة وان كان بعد انقضاء مدتها استؤنف القسم متساويا ولم يقض
لها ما مضى لان الحرية حصلت لها بعد استيفاء حقها وإن عتقت قسم للحرة ليلة
لم يزدها على ذلك لانهما تساويا فسوي بينهما
( فصل ) والحق في القسم للامة
دون سيدها فلها أن تهب ليلتها لزوجها ولبعض ضرائرها كالحرة وليس لسيدها
الاعتراض عليها ولا أن يهبه دونها لان الابواء والسكن حق لها دون سيدها
فملكت