الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٢ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
المثل يقوم له وعلى ابطال الزيادة أنها متهمة في أنها قصدت الخلع لتوصل إليه شيئا من مالها بغير عوض على وجه لم تكن قادرة عليه وهو وارث لها فبطل كما لو أوصت له أو أقرت له ، وأما قدر الميراث فلا تهمة فيه فانها لو لم تخالعه لورث ميراثه وان صحت من مرضها ذلك صح الخلع وله جميع ما خالعها به لاننا تبينا أنه ليس بمرض الموت والخلع في غير مرض الموت كالخلع في الصحة
( مسألة )
( وان خالعها في مرض موته وأوصى لها بأكثر من ميراثها لم تستحق أكثر من ميراثها ) أما خلعه لزوجته فلا اشكال في صحته سواء كان بمهر مثلها أو أقل أو أكثر وان أوصى لها بمثل ميراثها أو أقل صح لانه لا تهمة في أنه أبانها ليعطيها ذلك فانه لو لم يبنها لاخذته بميراثها وان أوصى لها بزيادة عليه فللورثة منعها ذلك لانه اتهم في أنه قصد ايصال ذلك إليها لانه لم يكن له سبيل إلى إيصاله إليها وهي في حباله وطلقها ليوصل ذلك إليها فمنع منه كما لو أوصى لوارث
( مسألة )
( وان خالعها وحاباها فهو من رأس المال ) مثل أن يخالعها بأقل من
مهر مثلها أو يكون قادرا بألف فخالعها بمائة لم يحسب ما حاباها به من الثلث
إذا كان في مرض موته ولا يعتبر من الثلث لانه لو طلق بغير عوض لصح فلان
يصح بعوض أولى ولان الورثة لا يفوتهم بخلعه شئ فانه لو مات وله امرأة لبانت
بموته ولم تنتقل إلى ورثته
( فصل ) إذا خالع امرأة في مرضها بأكثر من مهرها فللورثة أن لا يعطوه أكثر من ميراثه منها