الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٢ - قول الرجل لامرأته ان كلمتك فأنت طالق
[ أحدهما ] أنه جعل للطلاق غاية ولا غاية لآخرة وانما الغاية لاوله ( والثاني ) ان ما ذكرناه عمل باليقين وما ذكروه أخذ بالشك .
فصل
) فان نوى طلاقها في الحال إلى سنة كذا وقع في الحال ، لانه يقر على نفسه بما هو أغلط ولفظه يحتمله .
( فصل ) وان قال أنت طالق من اليوم إلى سنة طلقت في الحال لان من
لابتداء الغاية فيقتضي أن طلاقها من اليوم فان قال أردت تكرير طلاقها من
حين لفظت به إلى سنة طلقت من ساعتها ثلاثا إذا كانت مدخولا بها .
قال أحمد إذا قال لها أنت طالق من اليوم إلى سنة يريد التوكيد وكثرة الطلاق فتلك طالق من ساعتها .
( مسألة )
( وان قال أنت طالق في آخر الشهر أو أول آخره طلقت في أول جزء من آخر يوم منه لانه آخره .
وان قال في آخر أوله طلقت في آخر أول يوم منه لانه أوله ) وقال أبو بكر تطلق في المسئلتين بغروب شمس الخامس عشر منه لان الشهر نصفان أول وآخر فآخر أوله يلي أول آخره وهذا قول أبي العباس بن شريح وقال أكثرهم كقولنا وهو أصح فان ما عدا اليوم الاول لا يسمى اول الشهر ويصح نفيه عنه وكذلك لا يمسى اوسط الشهر آخره ولا يفهم ذلك من اطلاقه لفظه فوجب ان لا يصرف كلام الحالف إليه ولا يحمل عليه