الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٩ - يصح الظهار مؤقتا
وهذا أقيس على مذهب احمد واشبه باصوله لانه ليس بظهار ومجرد القول من المنكر والزور لا يوجب كفارة الظهار بدليل سائر الكذب والظهار قبل العود والظهار من امته وام ولده ولانه تحريم لا يثبت التحريم في المحل فلم يوجب كفارة الظهار كتحريم سائر الحلال ولانه ظهار من غير امرأته فأشبه الظهار من امته وما روي عن عائشة بنت طلحة في عتق الرقبة فيجوز ان يكون اعتاقها تكفيرا ليمينها فان عتق الرقبة أحد خصال كفارة اليمين ويتعين وحمله على هذا لكون الموجود منها ليس بظهار وكلام احمد في رواية الاثرم لا يقتضي وجوب كفارة الظهار وانما قال الاحوط أن يكفر وكذا قال ابن المنذر ولا شك أن الاحوط التكفير باغلظ الكفارات ليخرج من الخلاف وعن أحمد رواية ثالثة لا شئ عليها وهو قول مالك والشافعي واسحاق وأبي ثور لانه قول منكر وزور وليس بظهار فلم يوجب كفارة كالسب والقذف وإذا قلنا بوجوب الكفارة عليها فلا تجب عليها حتى يطأها وهي مطاوعة فان طلقها أو مات أحدهما قبل وطئها أو أكرهها على الوطئ فلا كفارة عليها لانها يمين فلم تجب كفارتها قبل الحنث فيها كسائر الايمان ويجوز تقديمها لذلك
( مسألة )
( وعليها تمكين زوجها من وطئها قبل التكفير ) لانه حق له عليها فلا يسقط بيمينها ولانه ليس بظهار وانما هو تحريم للحلال فلا يثبت تحريمها كما لو حرم طعامه وقيل ظاهر كلام أبي بكر انها لا تمكنه قبل التكفير الحاقا بالرجل وليس بجيد لان الرجل ظهاره صحيح وظهار المرأة غير صحيح ولان حل الوطئ حق للرجل فملك رفعه وهو حق عليها فلا تملك ازالته