الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧١ - لا يكون المظاهر عائدا الا بالوطء في المدة
( أحدهما ) ان الطلاق حل قيد النكاح ولا يمكن حله قبل عقده
والظهار تحريم للوطئ فيجوز تقديمه على العقد الحيض ( الثاني ) ان الطلاق
يرفع العقد فلم يجز ان يسبقه وهذا لا يرفعه وانما تعلق الاباحة على شرط
فجاز تقديمه واما الظهار من الامة فقد انعقد يمينا وجبت به الكفارة ولم تجب
كفارة الظهار لانها ليست امرأة له حال التكفير بخلاف مسئلتنا
( فصل ) إذا
قال كل أمرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي وقلنا بصحة الظهار من الاجنبية ثم
تزوج نساء وأراد العود فعليه كفارة واحدة سواء تزوجهن في عقد أو في عقود
متفرقة نص عليه أحمد وهو قول عروة وإسحاق لانها يمين واحدة فكفارتها واحدة
كما لو ظاهر من أربع نسائه بكلمة واحدة وعنه ان لكل عقد كفارة فلو تزوج
اثنتين في عقد وأراد العود فعليه كفارة واحدة ثم إذا تزوج أخرىوأراد العود
فعليه كفارة أخرى وروي ذلك عن إسحاق لان المرأة الثالثة وجد العقد عليها
الذي يثبت به الظهار وأراد العود إليها بعد التفكير عن الاولتين فكانت لها
عليه كفارة كما لو ظاهر منها ابتداء فان قال لاجنبية أنت علي كظهر أي وقال
أردت أنها مثلها في التحريم في الحال دين في ذلك وهل يقبل في الحكم ؟ يحتمل
وجهين ( أحدهما ) لا يقبل لانه صريح للظهار فلا يقبل صرفه إلى غيره (
والثاني ) يقبل لانها حرام عليه كما ان أمه عليه حرام
( مسألة )
( وان قال لاجنبية أنت علي حرام وأراد في تلك الحال لم يكن عليه شئ لانه صادق وان أراد في كل حال لم يطأها إن تزوجها حتى يكفر