الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٠ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
فصل
) وان قال انت طالق لتدخلن الدار ان شاء الله لم تطلق دخلت أو لم تدخل لانها ان دخلت فقد فعلت المحلوف عليه وان لم تدخل علمنا ان الله لم يشأه لانه لو شاءه لوجد فان ما شاء اللهكان وكذلك ان قال انت طالق لا تدخلي الدار ان شاء الله لما ذكرنا وان أراد بالاستثناء والشرط رده إلى الطلاق دون الدخول خرج فيه من الخلاف ما ذكرنا في المنجز وان لم تعلم نيته فالظاهر رجوعه إلى الدخول ويحتمل ان يرجع إلى الطلاق
( مسألة )
( وان قال ان دخلت الدار فانت طالق ان شاء الله فدخلت فهل تطلق ؟ على روايتين ) ( احدهما ) يقع الطلاق بدخول الدار ولا ينفعه الاستثناء لان الطلاق والعتاق ليسا من الايمان ولما ذكرناه فيما إذا قال انت طالق ان شاء الله ( والثانية ) لا تطلق وهو قول أبي عبيد إذا علق الطلاق بشرط صار يمينا وحلفا فصح الاستثناء فيه لعموم قوله عليه السلام " من حلف على يمين فقال ان شاء الله لم يحنث " وفارق إذا لم يعلقه فانه ليس بيمين فلا يدخل في العموم
( مسألة )
( وان إن قال أنت طالق لرضى زيد أو مشيئته طلقت في الحال ) لان معناه أنت طالق لكونه قد شاء ذلك أو رضيه كقوله هو حر لوجه الله أو لرضى الله فان قال أردت به الشرط دين قال القاضي ويقبل في الحكم لانه محتمل فان ذلك يستعمل للشرط كقوله أنت طالق للسنة وهذا أظهر الوجهين لاصحاب الشافعي والوجه الثاني لا يقبل لانه خلاف الظاه