الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٥ - فصل في آداب الجماع
على إزالة شعر العانة إذا خرج عن العادة رواية واحدة ذكرها القاضي وكذلك الاظفار فان طالا قليلا بحيث تعافه النفس ففيه وجهان ، وهل له منعها من أكل ما له رائحة كريهة كالبصل والثوم والكرات ؟ على وجهين ( أحدهما ) له منعها من ذلك لانه يمنع القبلة وكمال الاستمتاع .
( والثاني ) ليس له ذلك لانه لا يمنع الوطئ ، وله منعها من السكر وان كانت ذمية لانه يمنع الاستمتاع بها ويزيل عقلها ولا يأمن أن تجني عليه فأما شرب ما لا يسكر فله منع المسلمة منه لانهما يعتقدان تحريمه ، وليس له منع الذمية منه نص عليه أحمد لانها تعتقد اباحته في دينها ، وله إجبارها على غسل فيها منه لما فيه من الرائحة الكريهة فهو كالثوم ، وهكذا الحكم لو تزوج مسلمة تعتقد حل يسير النبيذ ومذهب الشافعي على نحو من هذا كله .
فصل
قال الشيخ رضي الله عنه ( ولها عليه أن يبيت عندها ليلة من كل أربع ليال ان كانت حرة ) وجملة ذلك أن قسم الابتداء واجب ومعناه أنه إذا كانت له امرأة حرة لزمه المبيت عندها ليلة من كل أربع ليال ما لم يكن له عذر ، وان كان له نساء فلكل واحدة منهن ليلة من كل أربع ، وبه قال الثوري وأبو ثور ، وقال القاضي في المجرد لا يجب قسم الابتداء إلا ان كان بترك الوطئ مضرة فان كان تركه غير مضر لم يلزمه قسم ولا وطئ لان أحمد قال إذا وصل الرجل إلى امرأته مرة بطل أن يكون عنينا أي لا يؤجل .
وقال الشافعي لا يجب قسم الابتداء بحال لان القسم لحقه فلم يجب علي