الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٥ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
وان كان في طهر لم يصبها فيه طلقت إذا اصابها أو حاضت هذه
المسألة عكس المسألة التي قبلها فانه وصف الطلقة بانها للبدعة فإذا كان ذلك
لحائض أو طاهر مجامعة فيه وقع الطلاق في الحال لانه وصف الطلقة بصفتها وان
كانت في طهر لم يصبها فيه لم يقع في الحال فإذا حاضت طلقت باول الحيض وإن
اصابها طلقت بالتقاء الختانين فان نزع من غير توقف فلا شئ عليهما وان اولج
بعد النزع فقد وطئ مطلقته ويأتي بيان حكم ذلك وان وطئها واستدام فسنذكرها
ان شاء الله تعالى فيما بعد
( فصل ) فان قال لطاهر أنت طالق للبدعة في الحال فقد قيل تلغوا الصفة ويقع
الطلاق لانه وصفها بما لا تصف به فلغت الصفة دون الطلاق ويحتمل أن تطلق
ثلاثا في الحال لان ذلك طلاق بدعة فانصرف الوصف بالبدعة إليه لتعذر صفة
البدعة من الجهة لاخرى ، وان قال للحائض أنت طالق للسنة في الحال لغت الصفة
ووقع الطلاق لانه وصف الطلقة بما لا تنصف به ، وان قال أنت طالق ثلاثا
للسنة وثلاثا للبدعة طلقت ثلاثا في الحال بناء على ما سنذكره
( مسألة )
( وان قال لها أنت طالق ثلاثا للسنة طلقت ثلاثا في طهر لم يصبها فيه في إحدى الروايتين ، وفي الاخرى تطلق في الحال واحدة وتطلق الثانية والثالثة في طهرين في نكاحين ان أمكن )