الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦١ - فصول في تعليق الطلاق
يليه الموت لان ذلك تصغير يقتضي الجزء الصغير الذي يبقى وان قال أنت طالق قبل قدوم زيد أو قبل دخولك الدار فقال القاضي تطلق في الحال سواء قدم زيد أو لم يقدم بدليل قول الله تعالى ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها ) ولم يوجد الطمس في المأمورين ولو قال لغلامه اسقيني قبل أن أضربك فسقاه في الحال عد ممتثلا وان لم يضربه وان قال أنت طالق قبل موت زيد وعمرو بشهر فقال القاضي تتعلق الصفة بأولهما موتا لان اعتباره بالثاني يفضي إلى وقوعه بعد موت الاول واعتباه بالاول لا يفضي إلى ذلك فكان أولى
( مسألة )
( وان قال أنت طالق بعد موتي أو مع موتي لم تطلق نص عليه احمد ) وكذلك ان قال بعد موتك أو مع موتك وبه قال الشافعي ولا نعلم في مخالفا لانها تبين بموت احدهما فلا يصادف الطلاق نكاحا يزيله
( مسألة )
( وان تزوج امة ابيه ثم قال إذا مات ابي أو اشتريتك فأنت طالق فمات ابوه أو اشتراها لم يقع الطلاق ) اختاره القاضي لانه بالموت والشراء يملكها فينفسخ نكاحها بالملك وهو زمن الطلاق فلم يقع كما لو قال انت طالق مع موتي ويحتمل ان تطلق اختاره أبو الخطاب لان الموت سبب ملكها وطلاقها