الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٩ - حكم ما لو قال إن طلقتك فأنت طالق
ولنا انه لا يملك إيقاع البينونة فانها حكم وليس ذلك إليه وانما تثبت البينونة بأسباب معينة كالخلع والطلاق قبل الدخول فيملك مباشرة سببها فثبتت وان أراد اثباتها بدون ذلك لم تثبت ، ويحتمل أن يكون ابتداء الطلاق عليه أو عليها ليعجلها أو لحب أحدهما صاحبه ومشقة فراقه عليه فلم يقع أمر زيد بالشك ، فان قال أقصى الطلاق أو أكثره فكذلك في قياس المذهب ، ويحتمل أن يكون أقصى الطلاق ثلاثا لان أقصاه آخره وآخر الطلاق الثالثة ومن ضرورة كونها ثالثة وقوع اثنتين ، وان قال أتم الطلاق وأكمله فواحدة إلا أنها تكون بنيته
( مسألة )
( وان قال أنت طالق من واحدة إلى ثلاث وقع طلقتان ) وبهذا قال أبو حنيفة لان ما بعد الغاية لا يدخل فيها كقوله تعالى ( ثم اتموا الصيام إلى الليل ) وانما كانت بمعنى مع وذلك خلاف موضوعها ، وقال زفر : تطلق واحدة لان ابتداء الغاية ليس منها كقوله بعتك من هذا الحائط إلى هذا الحائط ، ويحتمل أن تطلق ثلاثا وهو قول أبي يوسف ومحمد لانه نطق بها فلم يجز إلغاؤها وكقوله بعتك هذا الثوب من أوله إلى آخره ولنا على ان ابتداء الغاية يدخل قوله خرجت من البصرة فانه يدل على انه كان فيها وأما انتهاء