الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٣ - تعليق طلاق امرأة على طلاق أخرى
ثلاثا أو طلقة معها طلقتان ، ويفارق ما إذا فرقها فانه لا يقع جميعا وكذلك إذا عطف بعضها على بعض بحرف يقتضي الترتيب فان الاولى تقع قبل الثانية بمقتضى إيقاعه وههنا لا تقع الاولى حين نطقه بها حتى يتم كلامه بدليل أنه لو ألحقه استثناءا أو شرطا لحق به ولم يقع الاول مطلقا ولو كان يقع حين نطقه لم يلحقه شئ من ذلك ، وإذا ثبت أنه يقف وقوعه على تمام الكلام فانه يقع عند تمام كلامه على الوجه الذي اقتضاه لفظه ولفظه يقتضي وقوع الطلقات الثلاث مجتمعات ، فان قيل إنما أوقعنا أول الكلام على آخره مع الشرط والاستثناء لانه معبر له والعطف لا يعبر فلا يتوقف عليه ، ويتبين أنه وقع أول ما لفظ به وكذلك لو قال لها أنت طالق أنت طالق لم يقع إلا واحدة ، قلنا ما لم يتم الكلام فهو عرضة للتغيير اما بما يخصه بزمن أو يقيده بقيد كالشرط وإما بما يمنع بعضه كالاستثناء ، واما بما يبين عدد الواقع كالصفة بالعدد واشباه هذا فيجب أن يكون واقعا ولو لا ذلك لما وقع بغير المدخول بها ثلاث بحال لانه لو قال لها أنت طالق ثلاثا فوقعت بها طلقة قبل قوله ثلاثا لم يكن أن يقع شي آخر وأما إذا قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق فهاتان جملتان لا تتعلق احداهما بالاخرى ولو تعقب احداهما شرط أو استثناء أو صفة لم يتناول الاخرى فلا وجه لوقوف إحداهما على الاخرى والمعطوف مع