الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٤ - سفر المرأة بأذن زوجها وحكم نفقتها وكسوتها
سواء في القسم ) وبذلك قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم عن غيرهم خلافهم وكذلك التي ظاهر منها لان القصد الايواء والسكن والانس وهو حاصل لهن ، فأما المجنونة فان كانت لا يخاف منها فهي كالعاقلة ، وان خاف منها فلا قسم لها لانه لا يأمنها على نفسه ولا يحصل لها أنس ولا بها
( مسألة )
( فان دخل في ليلتها إلى غيرها لم يجز إلا لحاجة داعية فان لم يلبث لم يقض وإن لبث أو جامع لزمه أن يقضي لها ذلك من حق الاخرى ) وجملة ذلك انه إذا دخل في زمنها إلى ضرتها فان كان ليلا لم يجز إلا لضرورة مثل أن يكون منزولا بها فيريد أن يحضرها أو توصي إليه أو ما لابد منه فان فعل ولم يلبث أن خرج لم يقض وإن أقام وبرأت المرأة المريضة قضى للاخرى من ليلتها بقدر ما أقام عندها ، وإن دخل لحاجة غير ضرورية أثم والحكم في القضاء كما لو دخل لضرورة لانه لا فائدة في قضاء اليسير ، وان دخل عليها فجامعها في الزمن اليسير ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يلزمه قضاؤه لان الوطئ لا يستحق في القسم والزمن اليسير لا يقضى ( والثاني ) يلزمه أن يقضيه وهو أن يدخل على المظلومة في ليلة المجامعة فيجامعها ليعدل بينهما وهذا هو الصحيح لان اليسير مع الجماع أشق علي ضرتها وأغبط لها من الكثير من غير جماع فكان وجوب قضائه أولى ، فأما الدخول إلى المرأة في يوم غيرها في النهار فيجوز للحاجة من دفع النفقة أو عيادة أو سؤال عن أمر يحتاج إلى معرفته أو زيارتها لعبد عهده بها فيجوز لذلك ولما روت عائشة قالت كان