الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٩ - أقسام الخلع على المجهول وأحكامه
وقال أبو ثور ان كان الخلع بلفظ الطلاق فله الرجعة لان الرجعة من حقوق الطلاق فلا تسقط بالعوض كالولاء مع العتق وأما قوله سبحانه وتعالى ( فيما افتدت ) وإنما يكون فداء إذا خرجت عن قبضته وسلطانه وإذا كانت له الرجعة فهي تحت حكمه ولان القصد إزالة الضرر عن المرأة فلو جاز ارتجاعها لعاد الضرر وفارق الولاء فان العتق لا ينفك منه والطلاق ينفك عن الرجعة فيما قبل الدخول وإذا أكمل العدد
( مسألة )
( وان شرط الرجعة في الخلع لم يصح الشرط في أحد الوجهين وفي الآخر يصح الشرط ويبطل العوض )إذا شرط في الخلع الرجعة فقال ابن حامد يبطل الشرط ويصح الخلع ، وهو قول أبي حنيفة واحدى الروايتين عن مالك لان الخلع لا يفسد بكون عوضه فاسدا فلا يفسد بالشرط الفاسد كالنكاح ولانه لفظ يقتضي البينونة فإذا شرط الرجعة معه بطل الشرط كالطلاق الثلاث ( والوجه الثاني ) يصح ويبطل العوض فتثبت الرجعة وهو منصوص الشافعي لان شرط العوض والرجعة يتنافيان فإذا شرطاهما سقطا وبقي مجرد الطلاق فتثبت الرجعة بالاصل لا بالشرط ولانه شرط في العقد ما ينافي مقتضاه فأبطله ، كما لو شرط أن لا يتصرف في المبيع ، وإذا حكمنا بالصحة فقال القاضي يسقط المسمى في العوض لا به لم يرض به عوضا حتى ضم إليه الشرط فإذا سقط الشرط وجب ضم النقصان الذي نقصه من أجله إليه فيصير مجهولا فيسقط ويجب المسمى في العقد ، ويحتمل أن يجب المسمى في الخلع لانهما تراضيا به عوضا فلم يجب غيره كما لو خلا عن شرط الرجعة