الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٠ - أقسام الخلع على المجهول وأحكامه
( فصل ) نقل مهنا في رجل قالت له امرأته اجعل أمري بيدي فأعطيك
عبدي هذا فقبض العبد وجعل أمرها بيدها وباع العبد قبل أن تقول المرأة شيئا
هو له انما قالت اجعل أمري بيدي وأعطيك فقيل له متى شاءت تختار ؟ قال نعم
ما لم يطأها أو ينقض فجعل له الرجوع ما لم تطلق وإذا رجع فينبغي أن ترجع
عليه بالعوض لانه استرجع ما جعل لها فتسترجع منه ما أعطته ، ولو قال إذا
جاء رأس الشهر فامرك بيدك ملك ابطال هذه الصفة لان هذا يجوز الرجوع فيه لو
لم يكن معلقا فمع التعليق أولى كالوكالة ، قال أحمد ولو جعلت له امرأته الف
درهم على أن يخيرها فاختارت الزوج لا يرد عليها شيئا ، ووجهه أن الالف في
مقابلة تمليكه اياها الخيار وقد فعل فاستحق الالف وليس الالف في مقابلة
الفرقة
( فصل ) إذا قالت امرأته طلقني بدينار فطلقها ثم ارتدت لزمها
الدينار ووقع الطلاق بائنا ولا تؤثر الردة لانها وجدت بعد البينونة ، وإن
طلقها بعد ردتها قبل دخوله بها بانت بالردة ولم يقع الطلاق لانه صادفها
بائنا ، فان كان بعد الدخول وقلنا ان الردة ينفسخ بها النكاح في الحال
فكذلك ، وإن قلنا تقف على القضاء العدة كان الطلاق مراعى فان أقامت على
ردتها حتى انقضت عدتها تبينا أنها لم تكن زوجة حين طلقها فلم يقع ولا شئ له
عليها ، وإن عادت إلى الاسلام تبينا ان الطلاق صادف زوجة فوقعواستحق عليها
العوض
( فصل )
قال الشيخ رحمه الله ( ولا يصح الخلع إلا بعوض في إحدى الروايتين فان خالعها بغير