الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٥ - حكم الستر فيها القرآن والدف واتخاذ آنية الذهب والفضة
للداعي باسقاط حرمته لاتخاذه المنكر في داره ولا يجب على من رآه في منزل الداعي الخروج في ظاهر كلام أحمد فانه قال في رواية الفضل إذا رأى صورا على الستر لم يكن رآها حين دخل قال هو أسهل من أن يكون على الجدار قيل له فان لم يره الا عند وضع الخوان بين أيديهم أيخرج ؟ فقال لا تضيقعلينا ولكن إذا رأى هذا وبخهم ونهاهم يعني لا يخرج وهذا مذهب مالك فانه كان يكرهها تنزها ولا يراها محرمة ، وقال أكثر أصحاب الشافعي إذا كانت الصور على الستور أو ما ليس بموطوء لم يجز له الدخول لان الملائكة لا تدخله ولانه لو لم يكن محرما لما جاز ترك الدعوة الواجبة لاجله ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فرأى فيها صورة ابراهيم واسماعيل يستقسمان بالارلام فقال " قاتلهم الله لقد علموا أنهما ما استقسما بها قط " رواه أبو داود وما ذكرنا من خبر عبد الله أنه دخل بيتا فيه تماثيل وفي شروط عمر رضي الله عنه على أهل الذمة أن يوسعوا أبواب كنائسهم وبيعهم ليدخلها المسلمون للمبيت بها والمارة بدوابهم ، وروى ابن عائد في فتوح الشام أن النصارى صنعوا لعمر رضى الله عنه حين قدم الشام طعاما فدعوه فقال أين هو ؟ قالوا في الكنيسة فأبى أن يذهب وقال لعلي امض بالناس فليتغدوا فذهب علي بالناس فدخل الكنيسة وتغدى هو والمسلمون وجعل علي ينظر إلى