الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٩ - كون الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج
وبه قال أبو يوسف إلا أن يدعي مستنكرا وهو أن يدعى مهرا لا يتزوج بمثله في العادة لانه منكر للزيادة ومدعى عليه فيدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام " ولكن اليمين على المدعى عليه " وروي عنه أن القول قول من يدعى مهر المثل فإذا ادعت المرأة مهر المثل أو أقل منه فالقول قولها وان ادعى الزوج مهر المثل أو أكثر فالقول قوله وبهذا قال أبو حنيفة وهو الذي ذكره الخرقي وعن الحسن والنخعي وحماد بن أبي سليمان وأبي عبيد نحوه
( مسألة )
( فان ادعى أقل منه وادعت أكثر منه رد إليه بلا يمين عند القاضي في الاحوال كلها لان الظاهر قول من يدعى مهر المثل فكان القول قوله قياسا على المنكر في سائر الدعاوى وعلى المودع إذا ادعى التلف أو الرد ، وقال أبو الخطاب تجب اليمين لانه اختلاف فيما يجوز بذله فتشرع فيه اليمين كسائر الدعاوى في الاموال ، وقال القاضي لا تشرع اليمين في الاحوال كلها لانها دعوى في النكاح ، والاولى أن يتحالفا فان ما يقوله كل واحد منهما يحتمل الصحة فلا يعدل عنه الا بيمين كسائر الدعاوى ، ولانهما تساويا في عدم الظهور فيشرع التحالف كما لو اختلف المتبايعان وهذا قول أبي حنيفة وقال الشافعي يتحالفان ، فان حلف أحدهما ونكل الآخر ثبت ما قاله وان حلفا وجبمهر المثل وبه قال الثوري قياسا على المتبايعين إذا اختلفا في الثمن وقال مالك ان كان الاختلاف قبل الدخول تحالفا وفسخ النكاح وان كان بعده فالقول قول الزوج وبناه على أصله في المبيع فانه يفرض