الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩٨ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
وذوقوا مس سقر ) وكذلك التجرع ، قال الله تعالى ( يتجرعه ولا يكاد يسيغه ) فلم يصح أن يلحق بهما ما ليس مثلهما .
( مسألة )
( وكذلك قوله أنا طالق لان الزوج ليس محلا للطلاق ، وإن قال : أنا منك طالق لم تطلق زوجته ) نص عليه في رواية الاثرم في رجل جعل أمر امرأته بيدها فقالت أنت طالق لم تطلق وهو قول ابن عباس والثوري وأبي سعيد وأصحاب الرأي وابن المنذر .
وروي ذلك عن عثمان رضي الله عنه ويحتمل أنه كناية يطلق به إذا نوى وبه قال مالك والشافعي وروي ذلك عن عمر وابن مسعود وعطاء والقاسم واسحاق لان الطلاق ازالة النكاح وهو مشترك بينهما فإذا صح في أحدهما صح في الآخر ولا خلاف في أنه لا يقع به الطلاق من غير نية .
ولنا أنه محل لا يقع الطلاق إذا أضافه إليه من غير نية فلم يقع وان نوى كالاجنبي ولانه لو قال أنا طالق ولم يقل منك لم يقع ولو كان محلا للطلاق لوقع بذلك كالمرأة ولان الرجل مالك في النكاح والمرأة مملوكة فلم تقع ازالة الملك بالاضافة إلى المالك كالعتق ويدل على هذا أن الرجل لا يوصف بأنه مطلق بخلاف المرأة وجاء رجل إلى ابن عباس فقال ملكت امرأتي أمرها فطلقتني ثلاثا فقال ابن عباس خطأ الله نواها ان الطلاق لك وليس لها عليك ، رواه أبو عبيد والاثرم واحتج به أحمد