الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٣ - الافضاء الخلوة دخل بها أو لم يدخل
الدين ثم فسخت النكاح بفعل من جهتها كاسلامها أو ردتها أو رضاعها
لمن يفسخ نكاحها ارضاعه ففي الرجوع عليها بجميع الصداق روايتان كما في
الرجوع في النصف سواء
( فصل ) فان أصدقها عبدا فوهبته ثم طلقها قبل الدخول انبنى ذلك على
الروايتين فان قلنا إذا وهبته الكل لم يرجع بشئ رجع ههنا في ربعه ، وعلى
الرواية الاخرى يرجع في النصف الباقي كله لانه وجده بعينه وبهذا قال أبو
يوسف ومحمد والمزني وقال أبو حنيفة لا يرجع بشي لان النصف حصل في يده فقد
استعجل حقه .
وقال الشافعي في أحد أقواله كقولنا ( والثاني ) له نصف النصف الباقي ونصف قيمة الموهوب ( والثالث ) يتخير بين هذا وبين الرجوع بقيمة النصف .
ولنا أنه وجد نصف ما أصدقها بعينه فأشبه ما لو لم تهبه شيئا
( فصل )
وان خالع امرأته بنصف صدقها قبل الدخول بها صح وصار الصداق كله له نصفه
بالطلاق ونصفه بالخلع ويحتمل أن يصير له ثلاثة أرباعه لانه إذا خالعها
بنصفه مع علمه أن النصف يسقط عنه صار مخالفا بنصف النصف الذي يبقى لها
فيصير له النصف بالطلاق والربع بالخلع ، وانخالعها بنصف مثل الصداق في
ذمتها صح وصار جميع الصداق له نصفه بالطلاق ونصفه بالمقاصة بما في ذمتها له
عوض الخلع ، ولو قالت أخلعني بما تسلم لي من صداقي فقد صح ، وبرئ من جميع