الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٢ - الخلع على كفالة ولده عشر سنين
النية وما وجد احد منهما ، ثم إن وقع الطلاق فإذا لم يكن بعوض لم يقتض البينونة إلا أن يكمل الثلاث
( فصل ) فان قالت بعنى عبدك هذا وطلقني بألف ففعل صح وكان ببعا وخلعا بعوض
واحد لانهما عقدان يصح افراد كل واحد منهما بعوض فصح جمعهما كبيع ثوبين
وقد نص احمد على الجمع بين بيع وصرف انه يصح وهذا نظير لهذاوذكر أصحابنا
فيه وجها آخر انه لا يصح لان أحكام العقدين تختلف والاول أصح لما ذكرنا
وللشافعي قولان أيضا ، فعلى قولنا يتقسط الالف على الصداق المسمى وقيمة
العبد فيكون عوض الخلع ما يخص المسمى وعوض العبد ما يخص قيمته حتى لو ردته
بعيب رجعت بذلك ، وإن وجدته حرا أو مغصوبا رجعت به لان له عوضه ، وإن كان
مكان العبد شقص مشفوع ثبتت فيه الشفعة ويأخذه الشفيع حصة قيمته من الالف
لانها عوضه
( مسألة )
( ولا يستحب أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها فان فعل كره وصح ، وقال أبو بكر لا يجوز وبترك الزيادة ) إذا تراضيا على الخلع بشئ صح وإن كان أكثر من الصداق وهذا قول أكثر أهل العلم .
روي ذلك عن عثمان وابن عمر وابن عباس وعكرمة ومجاهد وقبيصة بن ذؤيب والنخعي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي ، ويروى عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا لو اختلعت امرأة من زوجها بميراثها