الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٢ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
لوجود شرطها وهو الحلف فان كانت احداهما غير مدخول بها بانت
بالمرة الثانية فإذا اعاده بعد ذلك لم تطلق واحدة منهما لان غير المدخول
بها بائن فلم يكن اعادة هذا القول حلفا بطلاقها وهي غير زوجة فلم يوجد
الشرط ، فان شرط طلاقهما الحلف بطلاقهما جميعا فان جدد نكاح البائن ثم قال
لها ان تكملت فانت طالق فقد قيل يطلقان حينئذ لانه بهذا صار حالفا بطلاقهما
وقد حلف بطلاق المدخول بها باعادة قوله في المرة الثالثة فطلقتا حينئذ ،
قال شيخنا ويقوى عندي انه لا يقع الطلاق بهذه التي جدد نكاحها لانها حين
اعادته المرة الثالثة بائن فلم تنعقد الصفة بالاضافة إليها كما لو قال
لاجنبية ان حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم تزوجها وحلف بطلاقها ولكن تطلق
المدخول بها حينئذ لانه قد حلف بطلاقها في المرة الثالثة وحلف بطلاق هذه
حينئذ فكمل شرط طلاقها فطلقت وحدها
( فصل ) فان كان له امرأتان حفصة وعمرة ، فقال ان حلفت بطلاقكما فعمرة
طالق ثم أعاده لم تطلق واحدة منهما لان هذا حلف بطلاق عمرة وحدها فلم يوجد
الحلف بطلاقهما ، وان قال بعد ذلك ان حلفت بطلاقكما فحفصة طالق طلقت عمرة
لانه حلف بطلاقهما بعد تعليقه طلاقهما على الحلف بطلاقهما ولم تطلق حفصة
لانها ما حلف بطلاقهما بعد تعليقه طلاقهما عليه ، فان قال بعد هذا ان حلفت
بطلاقكما فعمرة طالق لم تطلق واحدة منهما لانه لم يحلف بطلاقهما إنما حلف
بطلاق عمرة وحدها فان قال بعد هذا ان حلفت بطلاقكما فحفصة طالق طلقت حفصة
وعلى هذا القياس