الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨ - التصرف الغير اللازم لا ينقل الملك
لا يجب للسيد على عبده مال وقيل يجب الصداق على السيد ثم يسقط قاله أبو الخطاب قال يجب المسمي أو مهر المثل ان لم يكن مسمى كيلا يخلو النكاح عن مهر ثم يسقط لتعذر اثباته وقال أبو عبد الله إذا زوج عبده من أمته فأحب ان يكون بمهر وشهود ، قيل فان طلقها ؟ قال يكون الصداق عليه إذا أعتق قيل فان زوجها منه بغير مهر ؟ قال قد اختلفوا فيه فذهب جابر إلى انه جائز لان النكاح لا يخلو من مهر ولا يثبت للسيد علي عبده مال فسقط
( مسألة )
( وان زوج عبده حرة ثم باعها اياه بثمن في الذمة تحول صداقها أو نصفه ان كان قبل الدخول إلى ثمنه ) إذا اشترت الحرة زوجها أو ملكته انفسخ النكاح لان ملك النكاح واليمين يتنافيان لاستحالة كون الشخص مالكا لمالكه ولان المرأة تقول انفق علي لاني امرأتك وانا اسافر بك لانك عندي ويقولهو انفقي علي لاني عبدك وانا اسافر بك لانك امرأتي فيتنافا ذلك فثبت اقواهما وهو ملك اليمين وينفسخ النكاح ذنه أضعفهما ولها على سيده المهر ان كان بعد الدخول وعليها الثمن فان كانا دينين من جنس تقاضا وتساقطا ان كانا متساويين وان تفاضلا سقط الاقل منهما بمثله وبقي الفاضل وان اختلف جنسهما لم يتساقطا وعلى كل واحد منهما تسليم ما عليه إلى صاحبه وقال الشافعي في أحد قوليه يسقط مهرها لانه دين في ذمة العبد فإذا ملكته لم يجز ان يثبت لها دين في ذمة عبدها كما لو اتلف