الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٠ - وجوب الانكار على ما يصنع في الولاثم ونحوها من المنكرات
ولكن أحببت ان أجيب الداعي فادعو بالبركة وعن عبد الله قال إذا عرض على احدكم الطعام وهو صائم فليقل اني صائم وان كان مفطرا فالاولى له الاكل لانه أبلغ في اكرام الداعي وجبر قلبه ولا يجب عليه الاكل وقال أصحاب الشافعي فيه وجه أنه يجب عليه الاكل لقول النبي صلى الله عليه وسلم " وان كان مفطرا فليطعم " ولان المقصود منه الاكل فكان واجبا كالاجابة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا دعي أحدكم فليجب فان شاء أكل وان شاء ترك " حديث صحيح ولانه لو وجب الاكل لوجب على المتطوع بالصوم فلما لم يلزمه الاكل لم يلزمه إذا كان مفطرا وقولهم المقصود الاكل قلنا بل المقصود الاجابة ولذلك وجبت على الصائم الذي لم يأكل
( مسألة )
( وان دعاه اثنان أجاب أولهما )لان اجابته وجبت حين دعاه فلم يزل الوجوب بدعاء الثاني ولم تجب اجابة الثاني لانها غير ممكنة مع اجابة الاول فان استويا أجاب أقربهما بابا لما روى أبو داود باسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا اجتمع داعيان فاجب أقربهما بابا فان أقربهما بابا أقربهما جوارا فان سبق أحدهما فأجب الذي سبق " وروى البخاري عن عائشة قالت : قلت يا رسول الله ان لي جارين فالى أيهما أهدى قال " إلى