الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١١ - وجوب الانكار على ما يصنع في الولاثم ونحوها من المنكرات
أقربهما منك بابا " ولان هذا من أبواب البر فقدم بهذه المعاني فان استويا أجاب أقربهما رحما لما فيه من صلة الرحم فان استويا اجاب أدناهما فان استويا اجابة أقرع بينهما لان القرعة تعين المستحق عند استواء الحقوق .
( مسألة )
( وان علم أن في الدعوة منكرا كالزمر والخمر وأمكنه الانكار حضر وانكر والا لم يحضر ) من يدعى إلى وليمة فيها معصية كالخمر والزمر والعود ونحوه فأمكنه ازالة المنكر لزمه الحضور والانكار لانه يؤدي فرضين اجابة أخيه المسلم وازالة المنكر ، وان لم يقدر على الانكار لم يحضر فان لم يعلم بالمنكر حتي حضر أزاله فان لم يمكنه انصرف ونحو هذا قال الشافعي ، وقال مالك أما اللهو الخفيف كالدف والكير فلا يرجع وقاله ابن القاسم وقال أصبغ يرجع وقال أبو حنيفة إذا وجد اللعب فلا بأس أن يقعد فيأكل ، وقال محمد بن الحسن ان كان ممن يقتدى به فأحب الي أن يخرج وقال الليث إذا كان فيها الضرب بالعود فلا ينبغي له أن يشهدها .
والاصل في هذا ما روى سفينة أن رجلا أضافه علي فصنع له طعاما فقالت فاطمة لعلي لو دعونا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكل معنا فدعوه فجاء فوضع يده على عضادتي الباب فرأي قراما في ناحية البيت فرجع فقالت فاطمة لعلي الحقه فقال له ما رجعك يا رسول الله