الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٤ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
العشرة وثلث الشئ فصار معهم ثلاثة وتسعون وثلث إلا ثلثي شئ فالشئ
ثلاثة أثمانها وهو خمسة وثلاثون مع العشرة صار لها خمسة وأربعون ورجع إلى
الزوج ثلثها صار لورثته سبعون ولورثتها ثلاثون هذا إذا مات بعد انقضاء
عدتها وإن تركت المرأة مائة أخرى فعلى قولنا يبقى مع ورثة الزوج مائة وخمسة
وأربعون إلا نصف شئ يعدل شيئين والشئ خمسا ذلك وهو ثمانية وخمسون وهذا
الذي صحت المحاباة فيه صار لها ذلك وعشرة مهر المثل صار لها مائة وثمانية
وستون يرجع إلى الزوج نصفها أربعة وثمانون صار له مائة وستة عشر ولورثتها
أربعة وثمانون
( فصل ) ولو خالعته بمحرم وهما كافران فقبضته ثم أسلما أو أحدهما لم يرجع
عليها بشئ لان الخلع من الكفار جائز سواء كانوا أهل ذمة أو أهل حرب لان من
ملك الطلاق ملك المعاوضة عليه كالمسلم فان تخالعا بعوض صحيح ثم أسلما
وترافعا إلى الحاكم أمضى ذلك بينهما كالمسلمين وإن كان بمحرم كخمر وخنزير
فقبضته ثم أسلما وترافعا الينا أو أسلم أحدهما امضى ذلك عليهما ولم يعرض له
ولم يزده ولم يبق له عليها شئ كما لو أصدقها خمرا ثم أسلما أو تبايعا خمرا
وتقابضا ثم أسلما وإن كان اسلامهما أو ترافعهما قبل القبض لم يمضه الحاكم
ولم يأمر باقباضه لان الخمر والخنزير لا يكون عوضا لمسلم أو من مسلم ولا
يأمر الحاكم باقباضه قال القاضى في الجامع ولا شئ له لانه رضي منها ما ليس
بمال كالمسلمينإذا تخالعا بخمر وقال في المجرد يجب مهر المثل وهو مذهب
الشافعي لان العوض فاسد فرجع إلى قيمة المتف وهو مهر المثل وكلام الخرقي
يدل بمفهومه على أنه يجب لان تخصيصه بحالة القبض ينفي الرجوع