الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥١ - حكم ما لو قال لعبده إن لم أبعك اليوم فأمرتي طالق
( مسألة )
( وان قال أنت طالق ثلاثا الا ثلاثا الا واحدة لم يصح ووقع ثلاث ) لانه إذا استثنى واحدة من ثلاث بقي اثنتان لا يصح استثناؤهما من الثلاث الاولى فيقع الثلاث وذكر أبو الخطاب فيها وجها آخر أنه يصح لان الاستثناء الاول يغلو لكونه استثنى الجميع فيرجع قوله الا واحدة إلى الثلاث المثبتة فيقع منها طلقتان والاول أولى لان الاستثناء من الاثبات نفي ، ومن النفي اثبات ، فإذا استثنى من الثلاث المنفية طلقة كان مثبتا لها فلا يجوز جعلها من الثلاث المثبتة لانه يكون اثباتا من اثبات .
( مسألة )
( وان قال أنت طالق وطالق الا واحدة أو طلقتين وواحدة الا واحدة أو طلقتين ونصفا الا واحدة طلقت ثلاثا ويحتمل أن يقع طلقتان ) في هذه المسائل الثلاث وجهان : ( أحدهما ) لا يصح الاستثناء لان الاستثناء يرفع الجملة الاخيرة بكمالها من غير زيادة عليها فيصير ذكره استثناءها لغوا وكل استثناء أفضى تصحيحه إلى الغائه والغاء المستثنى منه بطل كاستثناء الجميع ولان الغاءه وحده أولى من الغائة والغاء غيره ولان الاستثناء يعود إلى الجملة الاخيرة في أحد الوجهين فيكون استثناء للجمي