الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٥ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
جعل مكان كلما ( ان ) لم تطلق الا طلقتين بصفة النصف مرة وبالكمال مرة ولا تطلق بالنصف الآخر لانها لا تقتضي التكرار
( مسألة )
( ولو علق طلاقها على صفات ثلاث فاجتمن في عين واحدة نحو ان يقول ان
رأيت رجلافأنت طالق وان رأيت أسود فانت طالق وان رأيت فقيها فانت طالق
فرأت رجلا اسود فقيها طلقت ثلاثا ) لوجود الصفات الثلاث فيه أشبه ما لو رأت
ثلاثة فيهم الثلاث صفات
( فصل ) وهذه الحروف الستة إذا تقدم جزاؤها عليها لم تحتج إلى حروف الفاء
في الجزاء كقوله أنت طالق ان دخلت الدار وان تأخر جزاؤها احتاجت في الجزاء
إلى حرف الفاء إذا كان جملة من مبتدأ وخبر كقوله : إن دخلت الدار فأنت طالق
، وانما اختصت بالفاء لانها للتعقيب فتربط بين الجزاء وشرطه وتدل على
تعقيبه به .
( مسألة )
( وإن قال ان لم أطلقك فأنت طالق لم تطلق إلا في آخر جزء من حياة أحدهما إلا أن يكون له نية ) لان حرف ان موضوع للشرط لا يقتضي زمنا ولا يدل عليه إلا من حيث أن الفعل المعلق به من ضرورته الزمان فلا يتقيد بزمن معين فما علق عليه كان على التراخي سواء في ذلك الاثبات والنفي .