الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٠ - عدم اجزاء القيمة في الكفارة
اجماعا إذا كان غير معذور وان وطئها أو وطئ غيرها نهارا ناسيا افطر وانقطع التتابع في إحدى الروايتين لان الوطئ لا يعذر فيه بالنسيان وعن أحمد رواية أخرى لا يفطر ولا ينقطع التتابع وهو قول الشافعي وأبي ثور وابن المنذر لانه فعل المفطر ناسيا أشبه ما لو أكل ناسيا ولو ابيح له الفطر لعذر فوطئ غيرها نهارا لم ينقطع التتابع لان الوطئ لا أثر له في قطع التتابع وان كان وطئها كان كوطئها ليلا هل يقطع التتابع على وجهين
( مسألة )
( وإن وطئ غيرها ليلا لم ينقطع التتابع ) لان ذلك غير محرم عليه ولا هو يخل باتباع الصوم فلم يقطع التتابع كالاكل وليس في هذا اختلاف نعلمه فان لمس المظاهر منها أو باشرها دون الفرج على وجه يفطر به قطع التتابع لاخلاله بموالاة الصيام وإلا لم ينقطع والله أعلم
فصل
قال الشيخ رحمه الله ( فان لم يستطع لزمه اطعام ستين مسكينا مسلما حرا صغيرا كان أو كبيرا إذا أكل الطعام ) أجمع أهل العلم على ان المظاهر إذا لم يجد الرقبة ولم يستطع الصيام ان فرضه اطعام ستين مسكينا على ما أمر الله تعالى في كتابه وجاء في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم سواء عجز عن الصيام لكبر أومرض يخاف بالصوم تباطؤه والزيادة فيه أو الشبق فلا يصبر فيه عن الجماع فان اوس بن الصامت لما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصوم قالت امرأته يا رسول الله انه شيخ كبير ما به من صيام قال " فيطعم ستين مسكينا " ولما أمر سلمة بن صخر بالصيام قال وهل اصبت ما اصبت الا من الصيام ؟ قال " فاطعم " فنقله إلى الاطعام لما أخبره ان به من الشبق والشهوة ما يمنعه من الصيام وقسنا على هذين ما يشبههما في معناهما ويجوز ان ينتقل إلى الاطعام إذا عجز عن الصيام للمرض وان كان مرجو الزوال لدخوله في قوله تعالى ( فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ) ولانه لا يعلم ان له نهاية فأشبه الشبق ، ولا يجوز ان ينتقل لاجل السف